الأربعاء 22, 05, 2019
آخر الموضوعات

الدكتورة ليلى حسين: التميز في المهجر الألماني وسر النجاح يكمن في التعليم والتدريب والتخصص والمهنية والعمل المتقن

DrLaylaHusein02

الدكتورة ليلى حسين أثناء عملها في العيادة مع إحدى مساعداتها

 

أجرى الحوار: طالب الداوود،
رئيس التحرير

بدأت الدكتورة ليلى حسين مشوارها منذ الثمانينات، وهي الآن تمتلك عيادة كبيرة لطب الأسنان في برلين، ويعمل فيها أكثر من طبيب والعديد من المساعدات المتخصصات والمتدربات مهنيا.
في السنوات الأولى، بعد القدوم من العراق للدراسة، وضعت أقدامها على الطريق الذي اختارته لنفسها، وبعد إكمال مراحل اللغة كانت معاهد التأهيل المهني في مجال طب الأسنان أول الخطوات، وبعد العمل لعدة سنوات، دخلت كلية طب الأسنان في جامعة برلين لتكمل دراستها الجامعية في العام 2004.

DrLaylaHusein01

الدكتورة ليلى حسين

مع طبيب الأسنان تكون العلاقة طويلة المدى
تقول الدكتورة ليلى حسين: «بدأت التدريب لعامين بعد التخرج، ثم تشاركت مع أحد الأطباء في عيادة واحدة لمدة عشر سنوات، ثم انتقلت للعمل في نفس العيادة التي أمتلكها الآن». وتقع هذه العيادة بالقرب من أشهر ساحات برلين وهي الهيرمان بلاتس، وخلال مراحل العمل الطويلة أصبح لديها قائمة طويلة من الزبائن الثابتين، وهي تشعر بمسؤولية كبيرة تجاههم.
«حتى حين أسافر إلى خارج ألمانيا، فأنا أنظم أوقاتي لتتلاءم مع ارتباطاتي المهنية تجاه المرضى. مع طبيب الأسنان تكون العلاقة طويلة المدى» تقول الدكتورة حسين.
وحول أشكال التعاون مع أطباء الأسنان من أصول عراقية تقول: «عدد أطباء الأسنان العراقيين محدود في ألمانيا، حتى أنني في سنوات دراستي كنت الطالبة الوحيدة التي تدرس هذا الاختصاص في برلين، فيما يوجد أعداد كبيرة من المهاجرين العاملين في هذا المجال من البلدان العربية الأخرى، وبالأخص من السوريين ولديهم تجمعاتهم المهنية في هذا المجال».
مع تزايد الهجرة في العامين الماضيين، أصبح من الواضح أن أغلب مراجعي العيادة من المهاجرين، وهذا يعود إلى السمعة الطيبة التي اكتسبتها، وعملت طويلا من أجل بنائها، والى اللغة المشتركة، فالمهاجرون يحتاجون إلى الشكوى عن آلامهم لمن يفهم أوجاعهم، وإلى التعاطف الكبير الذي تقدمه لهم، بالإضافة إلى العمل المتقن.

أنواع متنوعة من العلاجات السنية توفرها العيادة
تقدم العيادة مجموعة متنوعة من العلاجات الخاصة بالأسنان، تبدأ بالتشخيص والأشعة ومعالجة الالتهابات السنية واللثوية تنظيف وتبييض الأسنان، معالجة حالات التسوس، الحشوات بأنواعها، تركيب الجسور بأنواعها بالإضافة إلى الأعمال الجراحية التي تتطلبها مجموعة متنوعة من الحالات، وتمتلك العيادة كافة المهارات والتجهيزات الضرورية للقيام بأعمالها، ولم تدخل العيادة في برنامجها عمليات زراعة الأسنان.

نحن محكومون بنوعية التأمين الصحي الذي يخضع له المريض
لا يخلو العمل مع المهاجرين من الصعوبات، وتقول الدكتورة حسين: «هنالك أنواع من أشكال التأمين التي يخضع لها المهاجرون، فطالبو اللجوء لهم تأمين معين، وهو لا يغطي إلا حالات تتعلق بحالات الوجع الشديد، والتسوس والحشوات العميقة، والتهاب اللثة إضافة إلى قلع الأسنان، وهو لا يشمل حالات أخرى يعاني منها مرضى الأسنان، ونحن محكومون بنوعية التأمين الصحي الذي يخضع له المريض، وهذا ما لا يتفهمه الكثيرون»
وتضيف «هنالك مشكلة أخرى تتعلق بالالتزام بالمواعيد، يعتقد البعض أنه يستطيع الحضور في أي وقت، رغم أن ذلك لا يحدث حتى في البلدان التي أتوا منها، وفي هذه الحالة هنالك استثناء يتعلق بحالات الوجع الشديد فهذه غير خاضعة للمواعيد، ونعاني من بعض المرضى ممن لا يلتزمون بمواعيدهم، حتى أنهم لا يكلفون أنفسهم الاتصال هاتفيا للتبليغ عن ذلك، لكي ننظم أمورنا لصالح بقية المرضى».
وتلاحظ الدكتورة ليلى حسين، حضور عوائل كاملة دفعة واحدة وهي تشكو من ألم الأسنان، أو وجود مشاكل تم تأجيل علاجها لفترات طويلة وتقول مازحة: «كأنهم يخضعون لتوقيت موحد بالألم».
زارت الدكتورة حسين العراق عدة مرات، وكانت لزياراتها طابعا عائليا، وتعود إلى ألمانيا لاستكمال طريق نجاحها.
هنا في ألمانيا، في برلين هذه المدينة الكبيرة والمكتظة استطاعت الدكتورة ليلى حسين أن تشق طريقها وتثبت أقدامها من خلال التعليم والتدريب والتخصص وبالتأكيد العمل المهني الدؤوب والمتقن، والنجاح يحتاج إلى الكثير من الجهد.